اختتام أشغال الجمعية ال28 لرابطة وكالات أنباء المتوسط بتسلم واج للرئاسة للفترة 2019-2020

اختتمت يوم الأربعاء بالجزائر العاصمة أشغال الدورة ال28 لرابطة وكالات أنباء البحر الأبيض المتوسط, بتسلم وكالة الأنباء الجزائرية لرئاسة الرابطة للفترة 2019-2020.

وقد أشرف الأمين العام للرابطة، جورج بينينتايكس، على مراسم تسليم الرئاسة للمدير العام لوكالة الأنباء الجزائرية، فخر الدين بلدي، الذي أكد في كلمة مقتضبة له على ضرورة مواصلة العمل المشترك والتعاون بين مختلف وكالات الأنباء عبر ضفتي المتوسط, مقترحا بذات المناسبة "تخصيص مواضيع للنقاش خلال الاجتماعات المستقبلية للرابطة تتناول الأنواع الجديدة للعمل الصحفي وفي مقدمتها الصحفي المتجول mojo".

وفي ختام الأشغال، أبرمت وكالة الأنباء الجزائرية اتفاقية تفاهم مع وكالة الأنباء الفدرالية للبوسنة والهرسك (فينا) وكذا مذكرة تفاهم مع وكالة الأنباء القبرصية (س.ن.أ).

وبذات المناسبة، أشرف كل من الرئيس الجديد للرابطة فخر الدين بلدي والرئيسة السابقة صوفيا بابادوبولو من وكالة الأنباء اليونانية على تسليم جوائز لأفضل صورة ومقال صحفي. وقد فاز بجائزة أفضل صورة المصور الفلسطيني من وكالة الأناضول التركية، مصطفى حسونة، عن صورة لمتظاهر فلسطيني تم التقاطها سنة 2018 خلال مواجهات بين متظاهرين فلسطينيين وقوات الاحتلال الاسرائيلي.

أما جائزة أفضل مقال صحفي، فقد تحصل عليها الصحفي عبد الباسط الفريضي من وكالة تونس إفريقيا للأنباء عن موضوع تناول التلوث البيئي عبر الشريط الساحلي التونسي من خلال مقال تحليلي استقصائي نشره سنة 2018.

يذكر أن أشغال هذه الدورة التي انطلقت أمس الثلاثاء، استؤنفت صباح اليوم في جلسة مغلقة بحضور مدراء عامين ومسؤولين عن 16 وكالة أنباء متوسطية. وناقش المشاركون في هذا اللقاء العديد من المواضيع المتعلقة بتعزيز تبادل المعلومات والحوار والتعاون بين وكالات الأنباء المتوسطية وكذا مواكبة هذه الأخيرة للتغيرات الكبرى التي تشهدها الساحة الاعلامية.

وقد ميز اليوم الأول من الأشغال الكلمة التي ألقاها وزير الاتصال الناطق باسم الحكومة، حسن رابحي، الذي أبرز دور هذه الوكالات في مواكبة التحولات الإيجابية التي تعم بلدان المنطقة والهادفة إلى تعزيز الحكم الديمقراطي. وقد دعا المدير العام لوكالة الأنباء الجزائرية، فخر الدين بلدي، من جهته الى "تغيير الأسلوب الإخباري لوكالات الأنباء قصد التكيف مع الطريقة الجديدة لاستهلاك المعلومة من خلال استحداث خدمات جديدة للتوافق مع المرحلة".

وأضاف أن الأمر يتعلق بالتكيف مع "الطريقة الجديدة لاستهلاك المعلومة التي يفرزها انتشار حلول الاستقبال من هواتف نقالة وألواح إلكترونية وما يترتب عن ذلك من تعدد المصادر وسرعة الانتشار والتأثير على المتلقي". وفي نفس السياق، أكد الأمين العام لرابطة وكالات أنباء البحر الأبيض المتوسط، جورج بينينتاييكس، أن وكالات الأنباء العالمية "بحاجة الى إدخال تغييرات في طريقة عملها والتكيف مع التطور المستمر للوسائل التكنولوجية عبر العالم، وذلك لرفع التحديات الجديدة والتصدي للأخبار المزيفة التي أصبحت ظاهرة عالمية ولديها تأثير كبير على المواطنين". واعتبر متخصصون في وسائل الاعلام بدورهم أن وكالات الأنباء تبقى "فاعلا أساسيا" في سوق الاعلام الدولية, لكنها مع ذلك هي مطالبة بالتكيف مع الصعوبات التكنولوجية والاقتصادية من خلال الاستثمار بشكل خاص في السمعي البصري.

للتذكير، تضم رابطة وكالات أنباء البحر الأبيض المتوسط التي انشئت سنة 1991، بالإضافة الى وكالة الأنباء الجزائرية، وكالات أنباء كل من فرنسا، إيطاليا، إسبانيا، البرتغال، اليونان، قبرص، ألبانيا، صربيا، كرواتيا، تركيا، لبنان، فلسطين، ليبيا، تونس، موريتانيا، المغرب، مصر وسوريا.