دولة الوزير الأول السيد نور الدين بدوي يترأس اجتماعا للحكومة

عقدت الحكومة اليوم الأربعاء 22 ماي 2019، اجتماعا برئاسة الوزير الأول، السيد نور الدين بدوي، حيث واصلت دراسة الإجراءات الواجب اتخاذها قصد ترشيد الواردات والحفاظ على احتياطي الصرف، الذي خصص هذه المرة إلى ملف استيراد الحبوب ومادة الحليب، حيث تشكل هاتين الشعبتين منفردتين ما يفوق 50 % من الفاتورة الغذائية الإجمالية لبلادنا.

وقد قدم السيد وزير المالية عرضا مفصلا حول هذا الموضوع، مبرزا بالخصوص نمط الاستيراد المعتمد والدعم المالي الذي تقدمه الدولة في شكل إعانات، مشيرا إلى المستوى التصاعدي من سنة إلى أخرى لفاتورة استيراد القمح الصلب واللين، وضرورة الحد من تحويل الدعم العمومي إلى غير مستحقيه.
على ضوء النقاش، وحرصا منها على عدم المساس بالقدرة الشرائية للمواطن، أقرت الحكومة الإجراءات الآتية:
توسيع تشكيلة اللجنة متعددة القطاعات إلى قطاع الفلاحة بالإضافة إلى المالية، الصناعة والتجارة، وتكليفها بدراسة معمقة للشعبتين، وبحث سبل ترشيد تموين السوق الوطني منهما، مع تقديم مقترحات عملية مستعجلة خلال اجتماع الحكومة المقبل،
إجراء تقييم دقيق للحاجيات الحقيقية للسوق الوطنية من القمح والحليب، خاصة ما يرتبط منها بالصناعة التحويلية. وفي هذا الإطار، وكإجراء أولي، قررت الحكومة توقيف منح الترخيص بإقامة مطاحن جديدة للقمح أو توسيع القائم منها.
تكليف المتعاملين العموميين القائمين على ضبط السوق بضمان تسيير أحسن للمخزون الاستراتيجي، باعتماد صيغ تدخل مستحدثة، قصد ترشيد الواردات من القمح والمنتجات الغذائية الأخرى الخاضعة للبورصة،
كما درست الحكومة وصادقت على أربعة مشاريع مراسيم تنفيذية تتعلق بـ:
1. تحويل المدرسة التحضيرية في العلوم الإقتصادية والتجارية وعلوم التسيير إلى مدرسة عليا للتسيير والاقتصاد الرقمي، تماشيا مع التطور الكبير الذي عرفه العالم والذي بفضله أصبحت المعرفة والرقمنة من أهم القواعد الأساسية للنمو الاقتصادي لكل بلد والذي تعيره الجزائر أهمية بالغة في مسعاها الهادف إلى التحكم في مختلف المهن الرقمية على غرار التجارة الالكترونية التطبيقية، التسويق الالكتروني والاستراتيجية الرقمية والتدقيق ومراقبة التسيير، إدارة الأعمال الرقمي، الصيرفة الرقمية وتكنولوجيات أنظمة الإعلام.
2. وضع البطاقية الوطنية للأشخاص الممنوعين من الدخول الى المنشآت الرياضية وتحيينها، بغية تعزيز الإطار القانوني الذي يحد من العنف في المنشآت الرياضية والوقاية منه ومكافحته، عبر إجراء يحول دون إعاقة السير الحسن للنشاطات الرياضية، ومن خلال توفير شروط ضمان أمن الأشخاص والممتلكات داخل المنشآت الرياضية.
3. إجراء وتأمين تنظيم التظاهرات الرياضية في المنشآت الرياضية، من خلال تحديد الشروط الواجب أن تتوفر عليها كل منشأة رياضية لاحتضان هذه التظاهرات، بما فيها تكوين أعوان الملاعب من الشباب وتحديد مهامهم.
في تدخله، شدّد السيد الوزير الأول على أهمية ملف مكافحة العنف في الوسط الكروي وضرورة مواصلة اللجنة الوطنية التنفيذية لمكافحة هذه الظاهرة أشغالها مع إشراك كل الفاعلين في المجال، على أن تعرض استراتيجيتها على الحكومة في الاجتماعات القادمة.
وفي انتظار ذلك، تقرر مباشرة الإجراءات الاستعجالية المتمثلة في البدء انطلاقا من الموسم الكروي المقبل، بالعمل بالبطاقية الوطنية للأشخاص الممنوعين من الدخول الى المنشآت الرياضية، وتأهيل الملاعب الكبرى على غرار ملعب 5 جويلية كمرحلة أولى تشمل تدريجيا باقي الملاعب الوطنية وهذا وفق التكنولوجيات الحديثة والمعايير المعمول بها دوليا وبما يمكن من احتضان الجزائر في أحسن الظروف للبطولة الإفريقية لكرة القدم للمحليين 2022.   

4. التصريح بالمنفعة العمومية لعملية تمديد أول خط الميترو الجزائر شطر ساحة الشهداء - باب الواد، الذي يندرج في إطار برنامج توسيع شبكة استعمال وسيلة النقل العصرية هذه، ليشمل مستقبلا ساكنة الجهة الغربية للعاصمة.
كما استمعت الحكومة لعرضين حول مشاريع صفقات بالتراضي البسيط مع مؤسسات عمومية قدمهما كل من:
1.  السيد وزير الداخلية من أجل انجاز مركز بغرداية يتوفر على كل شروط الاستقبال والتكفل الأمثل بالمهاجرين المتواجدين على التراب الوطني بصفة غير قانونية. 
2. السيدة وزيرة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية والتكنولوجيات والرقمنة من أجل اقتناء سيارات مصفحة لنقل الأموال وتأمينها وكذا عتاد للإعلام الآلي لفائدة مؤسسة بريد الجزائر، تهدف إلى توسيع استعمال التقنيات الحديثة لضمان تكفل أمثل بالخدمات البريدية لصالح مواطنينا.