الهجرة غير الشرعية: اهمية التوقف عند اسباب الظاهرة

حث وزير الشباب والرياضة السيد محمد حطاب، السبت 27 جانفي 2019 ، على أهمية التوقف عند كل الاسباب التي تجعل الشباب  الجزائري يفكر في الهجرة غير الشرعية.

واعتبر، وزير الشباب والرياضة، خلال إشرافه على افتتاح الملتقى الوطني حول: "ظاهرة هجرة  اكلشباب الجزائري غير الشرعية نحو الخارج"، والذي بادرت الى تنظيمه الرابطة  الجزائرية للفكر والثقافة إعتبر الظاهرة ''مأساة'' تستدعي تجند الجميع من اجل  ايجاد الاليات الكفيلة بالقضاء على هذه الظاهرة، مؤكدا مسعى الدولة لحماية  شبابها و متابعة كل المتورطين في تنظيم رحلات الحرقة.

وقال أن الهجرة غير الشرعية  ظاهرة اجتماعية "غريبة" عن عادات و اعراف  الجزائريين،  مبرزا ان حياة الشاب الجزائري الواحد "اثمن من اي شيء اخر"،  و  لا تقدر باي اعتبارات مادية او اغراءات افتراضية .

وتطرق وزير الشباب والرياضة في كلمته الى شعار الملتقى الذي تمحور حول مستقبل شباب الجزائر  والحرقة كأوهام و انتحار، قائلا "ان الحديث عن هذه الظاهرة و دراستها و  مشاركة كل شرائح المجتمع في مناقشتها يتناسب و المراحل التي تقبل عليها بلادنا، من خلل تثمين دور الشباب في بناء مستقبل اكجزائر" .

من جهته أكد وزير الاتصال السيد جمال كعوان، خلال كلمته أمام الحضور، أنه يتعين على شباب اليوم، أن يكونوا قدوة لبعضهم البعض من خلال النماذج الناجحة التي يتميز  بها المجتمع الجزائري تفاديا لظاهرة الهجرة غير الشرعية والتي تبقى في  مضمونها مجرد "حل مأساوي " لكل من يواجه صعوبات في الحياة.

وتطرق اساتذة و باحثون جامعيون خلال فعاليات الملتقى الى مختلف الاسباب  الاقتصادية و الاجتماعية و النفسية التي تدفع بالشباب الى التفكير بالهجرة غير  الشرعية، مؤكدين ان عديد الدراسات و البحوث الميدانية اجريت عبر عديد جامعات  الوطن حول الظاهرة، والتي تستحق ان تؤخذ بعين الاعتبار من قبل الهيئات المعنية لمواجهتها و ايجاد الحلول المناسبة لها.

تجدر الاشارة، أن الرابطة الجزائرية للفكر والثقافة  نظمت بالموازاة مع الملتقى المنظم حول الهجرة غير الشرعية  بالجزائر العاصمة ثلاث ملتقيات مشابهة اليوم السبت بكل من ولايات وهران و قسنطينة و ورقلة من اجل الوصول الى اكبر فئة من المجتمع للتوعية من مخاطر الظاهرة، التي باتت تحصد ارواح شباب البلاد، وذلك بمشاركة عديد الهيئات والفاعلين و المسؤولين المحليين والجمعيات ونشطاء المجتمع المدني، كما قال مصطفى بيطاط رئيس الرابطة.

ويذكر ان وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، نور الدين  بدوي، كشف الاسبوع المنصرم خلال اشرافه على افتتاح أشغال المنتدى الوطني حول  الهجرة غير الشرعية  أنه تم خلال سنة 2018 "فتح ما يقارب 200 قضية على مستوى  العدالة تتعلق بظاهرة الحرقة قدم على اثرها 344  شخص أدين منهم 24 بالسجن  النافذ لعدة سنوات الى جانب تحديد 51 صفحة عبر مواقع التواصك الاجتماعي تقوم  بالترويج لظاهرة الحرقة واغراء الشباب على الاقدام  عليها".

وحذر بالمناسبة من "بعض الذين يعتلون منابر الإعلام للترويج لخطابات  التيئيس ونشر الإحباط وقتل الأمل والتحريض على الحرقة بخطابات جوفاء تبعث على  المجازفة والموت"، داعيا هؤلاء إلى "الكف عن المتاجرة بأرواح الشباب والعبث بمستقبلهم طمعا في مغانم معروفة.