وزير الاتصال يؤكد: "الدولة تعمل باستمرارية على ضمان التعددية الإعلامية"

أكد السيد جمال كعوان، وزير الاتصال، اليوم الاثنين خلال اشرافه على حفل التتويج بجائزة رئيس الجمهورية في طبعتها الرابعه، على أن الدولة تعمل "باستمرارية"على ضمان التعددية الاعلامية التي تسمح بالممارسة الاحترافية للمهنة.

وقال السيد كعوان خلال حفل تسليم جائزة رئيس الجمهورية للصحفي المحترف بمناسبة اليوم الوطني للصحافة وبحضور عدد من اعضاء الحكومة ان الدولة تعمل  باستمرار لضمان التعددية الاعلامية خاصة في ضوء الثورة الاعلامية .

وتميزت الدورة الرابعة لجائزة رئيس الجمهورية للصحفي المحترف تحت شعار "العيش معا في سلام" بتبني 286 ملف خاص بالصحافة .

وأكد السيد جمال كعوان ان الجزائر قدمت ضمانات قانونية لتسهيل والسماح للصحفي  بممارسة عمله واعلام المواطن بطريقة نزيهة.

وأشار إلى أن رئيس الجمهورية اكد في رسالة بعث بها للأسرة الإعلامية بمناسبة اليوم الوطني للصحافة حرص الجزائر على تطوير إعلام وطني احترافي وحر من خلال  العديد من التعديلات التي أدخلت على الدستور وهي تعزز حرية الإعلام وحق هذه الوسائل في الوصول إلى المعلومة وجعل هذه المهنة تحت حماية سلطان القانون الذي  يحمي جميع الحريات، ويفرض احترام كل الواجبات.

وأكد السيد الوزير ان وسائل الاعلام الوطنية ساهمت في الدفاع عن الشعوب من اجل تحقيق الاستقلال والكرامة الانسانية وتوفير مناخ امن للعيش معا في قيم  المحبة والتسامح والتضامن.

كما شدد رئيس الجمهورية على دور الإعلام في الكشف عن النقائص والانحرافات، معتبرا إياه "مساهمة ثمينة في تقويم الأمور و تعزيز دولة الحق والقانون".

النص الكامل لوزير الاتصال:

ـ أصحاب المعالي والسعادة،

ـ السيدات والسـادة الضيوف الأكارم ،

ـ السيدات والسـادة مسؤولو وسائل الإعلام ،

ـ السيدات والسـادة أعضاء أسرة الإعلام ،

ـ أيها الحضور الكريم،

إنه لمن دواعي الابتهاج والاعتزاز أن يلتئم شملنا في هذا اليوم المشهود للإحتفاء الرسمي باليوم الوطني للصحافة.

وإنّي إذ أرحب بكم جميعا وأشكركم على تلبية الدعوة، أتوجه بالتحية إلى كل أسرة الإعلام عبر كامل التراب الوطني، والتي احتفلت معنا بهذا اليوم من خلال نشاطات جوارية أشرف عليها السادة ولاة الجمهورية.

كما لا يفوتني في هذا المقام، الإشادة والتنويه بالمشاركة القياسية للمتسابقين على جائزة رئيس الجمهورية للصحفي المحترف، وأعبر عن تقديري لكل المشاركين في هذه المسابقة نظير أعمالهم النوعية التي تقدموا بها، وأهنئ مسبقا الفائزين الذين سيعلن عنهم بعد قليل.

مرة أخرى، مرحبا بكم جميعا.

أيتها السيدات أيها السادة،

إن اليوم الوطني للصحافة أصبح منذ ترسيمه من قبل فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة سنة 2013، تعبيرا قويا لإرادة سياسية راسخة تجسد عناية الدولة بقطاع الإتصال عموما وبمهنة الصحافة على الخصوص.

وبالفعل، فإن الدولة تعمل باستمرار على ضمان بيئة إعلامية تعددية تكفل ممارسة المهنة باحترافية، لاسيما في ظل ثورة المعلومات التي تؤهل وسائل الإعلام لمزيد من التأثير في المجتمع بكل أطيافه.

ولا يفوتني في هذا الإطار التذكير بما وفرته بلادنا من ضمانات قانونية معتبرة وتسهيلات كبيرة، كفيلة بالمساهمة في إنجاح مهمة الصحافيين من أجل أداء رسالتهم الاتصالية.

لقد أكد فخامة رئيس الجمهورية في رسالته بمناسبة اليوم الوطني للصحافة حرص الجزائر "على تطوير إعلام وطني احترافي وحر من خلال العديد من التعديلات التي أدخلت على دستور بلادنا، وهي تعزز حرية الإعلام وحق هذه الوسائل في الوصول إلى المعلومة وجعل هذه المهنة تحت حماية سلطان القانون الذي يحمي جميع الحريات، ويفرض احترام كل الواجبات".

لقد ساهمت وسائل الإعلام والاتصال الوطنية في الدفاع عن حقوق الشعوب في التحرر والكرامة الإنسانية، وفي تبني السلم منهاج حياة وخيارا لا بديل عنه للعيش جنبا إلى جنب في وئام وتسامح وتضامن.

كما كان دورها بارزا في التأريخ لحقبة هامة من مسار أمتنا عندما تمت تزكية ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، الذي أحيينا قبل أيام ذكراه الثالثة عشرة

وقد تضمنت رسالة فخامة رئيس الجمهورية في اليوم الوطني للصحافة، وبشكل جلي وواضح، دعوته الصريحة إلى الصحافة الوطنية من أجل أداء دورها كاملا، حيث قال:  "إن تسليط أضواء الإعلام على النقائص التي توجد في ربوع بلادنا الشاسعة أو تلك الانحرافات التي تظهر هنا وهناك، هي مساهمة ثمينة في تقويم الأمور وتعزيز دولة الحق والقانون.

ومن ثمة، يضيف السيد الرئيس، أهيب بكم معشر الصحافيات والصحافيين أن تقوموا بدوركم في هذا المجال، وأنتم في حماية الله والدولة والقانون، كما أهيب بكم في هذا الصدد، أن تساهموا في إرشاد المجتمع إلى الطريق الصحيح".

مقابل ذلك، أكد فخامة رئيس الجمهورية: "أن الوطن الغالي يستوقفنا لخدمة بلادنا بصدق وتفان، ولقول كلمة الحق في فائدة البلاد وشعبها، وللسهر على صون سلامتها والتوعية بلزومه".

أيتها السيدات، أيها السادة،

إن الغاية من اختيارنا مفهوم "العيش معا في سلام" موضوع ''جائزة رئيس الجمهورية للصحفي المحترف'' لهذه السنة، تكمن أساسا في تشجيع الصحافيين على التعاطي مع قيمة إنسانية فاضلة ورسالة سامية تكبر على كل اعتبار دنيوي آخر.

وهو اختيار يعكس اهتمام الصحافة الجزائرية بإنجازات بلادنا على الصعيد الدولي في مجال إحلال السلم في العالم.

إن تكريس المجموعة الدولية ليوم عالمي للعيش معا في سلام بمبادرة من الجزائر، لهو اعتراف مجدد لا نظير له بمكانة وطننا في العالم، وتقدير لأبنائه من حيث إسهامهم في حل وتسوية القضايا المستعصية للإنسانية.

لا نخال أنفسنا نبالغ إن قلنا أن الشعب الجزائري في مقدمة الشعوب التي تدرك تمام الإدراك قيمة السلم، ذلك أنها دفعت ثمن ذلك باهضا بتضحيات أعز أبنائها من الشهداء والمجاهدين عبر المراحل المتعاقبة لتاريخنا المجيد.

لذلك فإن السلم لا يجنح إليه إلا الأبطال وذوو الحكمة والتعقل.

أيها الحضور الكريم،

إن الصحافيين الجزائريين وهم يؤدون مهامهم ذات الصلة بقضايا السلم، يكونوا قد اندمجوا بشكل استباقي في أهداف برامج التنمية البشرية المستدامة، لاسيما الهدف المتمحور حول مساهمة الصحافيين والإعلاميين في دعم ونشر السلام.

لقد كانت الممارسة الحرة والشجاعة للصحافي من العوامل الأساسية في التصدي دوما لخطابات العنف والتفرقة والكراهية، وحشد الرأي العام للدفاع عن قيم السلم والتضامن.

إن القيم التي تشكل القاسم المشترك للجزائريين بحاجة إلى جهد جماعي لتثبيتها وغرسها لدى الأجيال المتعاقبة، باعتبارها الوريث الطبيعي لأولائك الذين ضحوا من أجل استقلال هذا الوطن وإشعاع قيم الأمن والسلام والإزدهار.

ومن واجب الفاعلين في مجال الإعلام والإتصال الاستثمار الإيجابي في وسائط الإعلام الحديثة من أجل تغليب لغة الحوار والتضامن بين أطياف المجتمع كله.

إن أصحاب المهنة مدعوون أيضا لإبراز مهاراتهم ولتطويع وسائل الاتصال لتعريف العالم بقدرة الجزائريين على صناعة السلام، وتقديم تجربتنا المبتكرة في التصالح والوئام نموذجا ناجحا وتجربة رائدة للتعايش السلمي بين أبناء الوطن الواحد.

أجدد تهانيّ لأسرة الصحافة الوطنية متمنيا لها المزيد من النجاح والتألق وموصلة الإبداع، ومناصرة الحق في العيش معا بسلام.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الـفــيــديــو