وزارة الاتصال توجه منشورا إلى مسؤولي وسائل الإعلام السمعية-البصرية المرخصة لضمان التغطية الإعلامية للإنتخابات التشريعية المقبلة

وجهت وزارة الاتصال، منشورا إلى مسؤولي وسائل الإعلام السمعية-البصرية المرخصة لضمان التغطية الإعلامية  للإنتخابات التشريعية المقررة للرابع من مايو 2017، ذكرتهم من خلاله بضرورة السهر  على الاحترام الصارم للأحكام المنصوص عليها في التشريع  والتنظيم ساري المفعول وكذا المبادئ المتعلقة بالقواعد الأخلاقية المطبقة في  هذا المجال. 

وعادت الوزارة في هذا المنشور للتذكير بالعزم الذي أبدته السلطات  العمومية و ''بكل وضوح" في التعديل الدستوري الأخير لتنظيم انتخابات في إطار  "شفاف و حيادي"، حيث أسند هذه المهمة و لأول مرة إلى هيئة مكرسة دستوريا  (الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات) المكلفة بالسهر على شفافيتها و نزاهتها طبقا لأحكام المادتين 193 و 194 من دستور 2016 و ذلك ابتداء من  استدعاء الهيئة الناخبة إلى غاية الإعلان عن النتائج المؤقتة للإقتراع.

واستعرضت الوزارة بالتفصيل الإطار التشريعي و التنظيمي  للعملية الانتخابية في شقه الخاص بالتغطية الإعلامية للتشريعيات المقبلة، و الذي يشمل القانون العضوي المتعلق بالانتخابات و القانون العضوي المتعلق  بالهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات و كذا القانون المتعلق بالنشاط  السمعي-البصري.

تطرقت الوزارة  إلى مسألة الحيز الزمني المخصص للمترشحين،  حيث تعد وسائل الإعلام الوطنية المعنية ملزمة ب"ضمان التوزيع المنصف" بينهم،  علما أن برنامج التوزيع "المنصف" لهذا الحيز الزمني تعده و تسهر على تنفيذه  الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات. وتكلف سلطة ضبط السمعي-البصري بتطبيق القواعد المتعلقة بشروط  الإنتاج و البرمجة و بث حصص التعبير المباشر بالإضافة إلى حصص الوسائط  السمعية-البصرية خلال الحملات الإنتخابية.

و في ذات الصدد، استعرضت الوثيقة ما يتعين على مسؤولي خدمات الإتصال  السمعي-البصري الامتناع عنه، طيلة الحملة الانتخابية على غرار "استعمال أي  طريقة إشهارية تجارية لغرض الدعاية الانتخابية" و "نشر و بث سبر الآراء و  استطلاع نوايا الناخبين في التصويت و قياس شعبية المترشحين على المستوى  الوطني، قبل 72  ساعة من تاريخ الاقتراع و خمسة أيام بالنسبة للجالية المقيمة  بالخارج".

كما ذكرت الوثيقة بأن الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات مؤهلة لإخطار سلطة الضبط السمعي-البصري عن كل مخالفة تتم معاينتها في هذا المجال قصد  اتخاذ الإجراءات المناسبة، كما "يتعين على مسؤولي خدمات الاتصال السمعي-البصري  إرسال كل وثيقة أو معلومة إلى سلطة ضبط السمعي- البصري بناء على طلبها  لتمكينها من رقابة مدى احترام التزاماتهم". 

وفي باب آخر يتصل بآداب و أخلاقيات المهنة المحددة في المرسوم التنفيذي  المتضمن دفتر الشروط العامة الذي يحدد القواعد المفروضة على كل خدمة للبث  التلفزيوني أو للبث الإذاعي، شدد المنشور على أن مديري خدمات الاتصال  السمعي-البصري التابعة للقطاع العمومي و خدمات الاتصال السمعي-البصري  الموضوعاتية المرخصة الذي يدعون في صلب الموضوع "مسؤولي خدمات الاتصال  السمعي-البصري" يعتبرون "ضامنين للبرامج التي تبث مهما كانت الدعامة  المستعملة".

كما يسهر هؤلاء أيضا على "حظر كل إهانة أو خطاب فيه إساءة أو شتم أو قذف ضد  شخص رئيس الجمهورية و/أو الهيئة التي يمثلها رئيس الجمهورية" و كذا "ضمان  التعبير التعددي لتيارات الفكر و الرأي في مضمون البرامج المبثوثة و ذلك في  إطار احترام مبدأ المساواة في المعاملة  والنزاهة و الاستقلالية".

وفيما يتعلق بالحصص الإعلامية السياسية و العامة، يتعين على نفس المسؤولين  الذين سبق ذكرهم "التزام الحياد و الموضوعية و الامتناع عن خدمة مصالح و أغراض  مجموعات سياسية أو عرقية أو اقتصادية أو مالية أو دينية أو إيديولوجية" و "الامتناع عن توظيف الدين لأغراض حزبية و/أو منافية لقيم التسامح" و هو نفس  الأمر بالنسبة ل"الإشادة بالعنف و التحريض على التمييز العنصري أو الإرهاب أو  العنف ضد أي شخص بسبب أصله أو جنسه أو انتمائه لعرق أو ديانة معينة و عدم  المساس بالسلامة المعنوية للأشخاص، سواء كانوا أحياء أو أمواتا".

ذكرت الوزارة بأن خدمة الاتصال السمعي-البصري يجب أن تلتزم  ب"الاعتدال و الحياد" لدى عرضها لحدث نظمه حزب سياسي أو جمعية معتمدة، بحيث  يكتسي هذا العرض "طابعا إعلاميا بحتا مع مراعاة احترام  مبدأ المساواة في البث  على الهواء و الأحكام التشريعية و/أو التنظيمية المطبقة في هذا المجال و كذا  مقررات سلطة ضبط السمعي-البصري".

وفي السياق نفسه "يمنع كل بث لإشهار حزبي و كل مداخلة سياسية خارج الحملات  الانتخابية المحددة طبقا للتشريع و التنظيم ساريي المفعول" كما "يمتنع مسؤولو  خدمات الاتصال السمعي-البصري عن كل رعاية لبرامج سمعية-بصرية يتولاها حزب  سياسي أو مترشح للانتخابات"، فضلا عن أنه "لا يمكن أن تكون النشرات  التلفزيونية و الحصص الإعلامية السياسية محل رعاية".